المحقق الأردبيلي

51

مجمع الفائدة

شهر رمضان يوما في إقامته ثم خرج في آخر النهار في سفر فأراد بسفره ذلك ابطال الكفارة التي وجبت عليه . وقال : إنه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ، ولكنه لو كان وهبها قبل ذلك لجاز ولم يكن عليه شئ بمنزلة من خرج ثم أفطر ، إنما لا يمنع ما حال عليه ، فأما ما لم يحل فله منعه ولا يحل له منع مال غيره فيما قد حل عليه . قال زرارة : فقلت ( وقلت خ ل ) له : رجل كانت له مأتا درهم فوهبا لبعض إخوانه أو ولده أو أهله فرارا بها من الزكاة فعل ذلك قبل حلها بشهر ؟ فقال : إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول ووجبت عليه فيها الزكاة . قلت له : فإن أحدث فيها قبل الحول ؟ قال : جائز ذلك له ، قلت : إنه فر بها من الزكاة ؟ قال : ما أدخل على نفسه أعظم مما منع من زكاتها . فقلت له : إنه يقدر عليها قال : فقال : وما علمه بأنه يقدر عليها وقد خرجت من ملكه ؟ قلت : فإنه دفعها إليه على شرط ، فقال : إنه إذا سماها هبة جازت الهبة وسقط الشرط وضمن الزكاة . قلت له : وكيف سقط الشرط وتمضي الهبة ويضمن الزكاة ؟ فقال : هذا شرط فاسد ، والهبة المضمونة ماضية ، والزكاة له لازمة عقوبة له . ثم قال : إنما ذلك له إذا اشترى بها دارا أو أرضا أو ضياعا ( متاعا خ ل ) . ثم قال زرارة : قلت له : إن أباك قال لي : من فر بها من الزكاة فعليه أن يؤديها قال : صدق أبي ، عليه أن يؤدي ما وجب عليه وما لم يجب عليه فلا شئ عليه فيه . ثم قال : أرأيت لو أن رجلا أغمي عليه يوما ثم مات فذهبت صلاته أكان عليه وقد مات أن يؤديها ؟ قلت : لا إلا أن يكون أفاق من يومه ، ثم قال : لو أن رجلا مرض في شهر رمضان ثم مات فيه أكان يصام عنه ؟ قلت : لا ، قال : فكذلك